بالنسبة إلى الجامع المزبور ، وهذا بخلافه بالنسبة إلى الموضوع الآخر ، فإنه من حين دخوله فيه يكون تكليفه متعلقاً بالجامع من حدوثه إلى آخر الوقت ، فتمام الوقت في هذا الحال عن استقرار هذا الوجوب دون غيره ، ولازمة كون مدار القضاء عليه .
وإلى ذلك نظر صاحب الجواهر في نجاته .
وحيث اتضحت المباني فنقول : انّ ظاهر اشتراك جميع المكلفين بالخطاب بطبيعة الصلاة يقتضي الأول .
ولكن يمكن منع إطلاقه ، وكونه في مقام الإهمال ، فيبقى حينئذٍ ظهور قوله :
« زاد في فرض الله » ، الظاهر في كون القصر بخصوصه فريضة ، ولازمة المصير إلى الثاني .
ولكن مع ذلك في النفس من هذا الاستظهار دغدغة لاشتهار تطبيق الفريضة على الفرد عرفاً ، فلا يبقى له أيضاً إلاَّ مجرد اشعار ، ولذا تأملنا في حاشية النجاة من جهة التأمل في اختيار أي واحد من المباني ، الأول أو الآخر ، وأما الوسط ففي غاية الضعف . والله العالم .
ثم انّ المشهور التخيير للمسافر في الأماكن الأربعة المعروفة ، من مسجد النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، والمسجد الحرام ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السلام .
وفيه قولان آخران : من تعيين التمام ، أو تعيين القصر .
ومنشأ الاختلاف أخبار الباب ، ففي بعضها : الأمر بالتمام « 1 » ، وفي آخر :
الأمر بالقصر « 2 » ، وفي ثالثة : الأمر بالتخيير بينهما « 3 » .
هامش
« 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 5 : 543 باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 وحديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 545 باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 10 .