الصلاة ، قال : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » « 1 » .
وفي خبر أبي بصير : عن الرجل ينسى فيصلَّي في السفر أربع ركعات ، قال : « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » « 2 » .
ويمكن حمل الإطلاق الأول على التقيد بالنسيان في الثاني بجعله شارحاً له ، لما انه يمكن جعل التفصيل بين الوقت وخارجه شارحاً لليوم بجعله كناية عن وقته ، فيتوافق حينئذٍ مضمون الروايتين .
ولكن الإشكال في إطلاقهما من حيث نسيان الحكم والموضوع ، مع أنّ الأصحاب غير ملتزمين بالمعذورية أصلًا في نسيان الحكم ، مضافاً إلى إطلاق الصحيحة للجاهل بالموضوع أيضاً ، وهو أيضاً مما لم يلتزم به أحد بمعذوريته .
وعليه فلا بدّ من طرح إطلاق النصوص المزبورة ، لو هن دلالتها بمخالفتها بفتوى الأصحاب ، فيقتصر في مقدار تساعده الكلمات ، للجزم بعدم إرادة إطلاقهما جزماً .
ومما ذكرنا ظهر حال الجهل بالموضوع ونسيان الحكم أيضاً ، حيث إنّ المرجع بعد عدم تمامية حجية الإطلاق فيهما هو القاعدة ، المقتضية لعدم الاجتزاء بما هو مخالف للوظيفة الواقعية ، والله العالم .
* * *
ثم انّ إطلاق أخبار الجاهل بالحكم يشمل الجاهل المقصر أيضاً ، بل هو صريح قوله : « ولم يعلمها » « 3 » ، فيكون معذوراً من حيث الوضع وإن لم يكن معذوراً من جهة التكليف ، كما هو الشأن في الجاهل في الجهر والإخفات .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 530 باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 530 باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 531 باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .