عالماً يجب الإعادة .
نعم لو كان جاهلًا بحكم القصر ، وأتى المسافر تماماً ، لا يجب الإعادة مطلقاً لقوله في النص : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له . . » « 1 » إلى آخره ، وبه يخصص ما في المروي عن الخصال من قوله : « ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته لأنه قد زاد في فرض الله » « 2 » .
نعم لو جهل عكس ذلك ، وأتى بغير وظيفته ، فالمشهور وجوب الإعادة لاختصاص الأخبار الثانية بالصورة الأولى ، خلافاً لجماعة أخرى فذهبوا إلى عدمه للنص الوارد في صحيح منصور « 3 » ، وكذلك في خبر آخر ، واختاره سيد الفقهاء في عروته « 4 » على المحكي .
ولكن الحمل على طبق النص المخالف للمشهور ، خصوصاً مع قوة سنده وكونه بمرئي منهم ومسمعهم ، مشكل جداً . ولذا استشكلنا في حاشية النجاة ، على خلاف تقوية المتن عدم المعذورية .
ثم في شمول نصوص الجاهل الجاهل ببعض الخصوصيات ، مع علمه بأصل الحكم بأن المسافر لا بدّ أن يقصر ، فيه اشكال ، ولقد تعرض فروعها في النجاة ، واستشكل فيها واحتاط فيها بالجمع ، كما لا يخفى على من لاحظها .
* * *
وأما لو كان المسافر ناسياً للموضوع ، فصلَّى تماماً ، فالمشهور على وجوب الإعادة في الوقت ، وعدمه في خارجه .
والعمدة فيه ما في صحيح العيص : عن رجل صلَّى وهو مسافر فأتم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 531 باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 531 باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 530 باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .
« 4 » العروة الوثقى 2 : 161 .