هذه الأدلة بالنسبة إلى دليل وجوب التمام في محلهما .
أو كون لسانها لسان تخصيص السفر ، الموجب للقصر بالبلوغ إلى هذا الحد ، فيختص بالوطن لاختصاص دليله به ، لانصراف عنوان أذان مصرهم إلى وطنه .
ونظيره في الانصراف قوله : الرجل يريد السفر متى يقصر ؟ قال : « إذا توارى البيوت » « 1 » ، إذ هو أيضاً ظاهر في فرض إنشائه حقيقة السفر ، الملازم لخروجه عن وطنه .
وتوهم الإطلاق ممنوع جداً ، ولكن فهم تحديد البلد من مثل هذه الأخبار مشكل وإن كان قريباً ، ولكن لا يكون ظهورها بمثابة يصلح للحكومة .
وعليه فمقتضى الإطلاقات وجوب القصر لو لم نقل بعدم كونها في مقام البيان من تلك الجهة ، ولكنه فاسد جداً ، ولذا قوّى في النجاة عدم جريانه في غير الوطن ، واستشكله شيخنا العلاّمة في حاشيته ، ونحن أيضاً قوينا ما في المتن فراجع .
* * *
ثم انّ ظاهر قوله في الصحيحة السابقة : « وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » « 2 » ، وجوب التمام للمسافر القادم إلى وطنه ، حين بلوغه إلى حد سماعه الأذان أو رؤية الجدران .
* * *
وكيف كان إذا اجتمعت الشرائط المزبورة للقصر أو التمام ، وجب الإتيان بوظيفة كل منهما ، ولو تخلَّف بإتيان القصر في موضع التمام أو العكس
هامش
« 1 » نقل الرواية هكذا على مذاق القوم ، والصحيح : توارى من البيوت . وسائل الشيعة 5 : 505 باب 6
من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 506 باب 6 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .