يكفي مجرد خفاء عنوان كونه أذاناً ، أو يكفي مجرد خفاء فصوله مع عدم خفاء عنوان الآذانية ، وجوه .
يمكن المصير إلى الأول للأصل ، والأقوى الأوسط للإطلاقات ، وأما الأخير ففي غاية الضعف ، وإن قواه في الجواهر « 1 » ، ولو لصدق أول مرتبة من طبيعة الخفاء .
ولكن لا يخفى انّ عنوان الدليل عدم سماعه لإخفائه . وصدق السلب لا يكون إلاَّ بسلب جميع مراتبه ، إلاَّ إذا ادعى الانصراف إلى المرتبة الكاملة ، وهو منظور فيه .
وأيضاً قضية سلب سماع طبيعة الأذان سلب جميعها ، المستلزم بعدم سماع الأذان الواقع في أول البلد ، الذي هو أقرب الأماكن بالنسبة إليه .
ويعتبر في متسع البلدان خفاء أذان محلته ، بل وخفاء جدران محلته ، ولو بالتقدير لوجود الحائل .
كما انّ المدار في منازل أهل البادية المنتشرة في البر على خفاء كل جماعة ، لا جميعها ، إلاَّ أن يحسب المجموع جماعة واحدة .
ومجرد وحدة الاسم في الجميع ، مع تفرق جماعتهم ، كجماعة « بني حسن » و « إيل قشقاء » مثلًا لا يجدي ، مع تفرق جماعاتهم ، كما هو واضح من جهة انصراف البيوت إلى بيوت كل جماعة جماعة بنفسها ، لا بمجموعها .
* * *
وفي اختصاص اعتبار الترخص المزبور بالوطن ، دون محل الإقامة ومحل ثلاثين متردداً ، وجهان مبنيان على كون أدلة التحديد ناظرة إلى تحديد حدود البلد ، البلد تخطئة للعرف في فهم الأقل ، فيجري في الأخيرين أيضاً لحكومة
هامش
« 1 » جواهر الكلام 14 : 295 .