وقد يجمع تارةً برفع اليد عن إطلاق مفهوم كل منهما ، وأخرى عن إطلاق منطوقها ، وثالثة عن إطلاق العلية المقيّدة للحصر فيهما .
ولازم الأخير والأول : الاكتفاء بكل منهما ، كما هو مختار الجواهر في نجاته ، ولازم الوسط لزوم الجمع بينهما مع التمكن ، وإلاَّ فيقصر . وإليه ذهب شيخنا العلاّمة ، واحتاط سيد الأعاظم في حاشية النجاة فراجع ، وما في متن النجاة أقوى ، من جهة قوة الجمع الأول ، والله العالم .
* * *
ثم انّ المدار في خفاء الجدران خفاء جدران البيوت بصورها واشكالها ، لا شبحها .
كما انّ المدار في سماع الأذان على المعتاد من الصوت ، والمعتاد من السمع ، في معتاد الأوقات ، من حيث وجود الموانع الغالبية وعدمها ، ومن حيث صفاء الهواء كبين الطلوعين وغيره ، فليس المدار على خصوص الأول .
كل ذلك لانصراف الإطلاق إلى المتعارف منها . كما أنه لا بد من التقدير عند وجود الموانع عن رؤية الجدران أو سماع الأذان ، بل ومع فرض كون البلد في مكان منخفض أو في مكان مرتفع ، وإن كان الأحوط في جميع هذه الصور مراعاة أكثر المقدرين ، ولا اعتبار بالإعلام والمنارات والقباب ، بل وسور البلد إذا كان خارقاً عن معتاد جدران الدور لعدم اندراجها في النصوص .
وفي كون المدار في خفاء الأذان خفاء خصوصه لا مطلق الصوت ، أو انه كناية عن الأصوات العالية ، وأن تخصيصها بالذكر لكون الغالب من أفراده في البلدان ذلك ، وجهان ، والاحتياط لا يترك عند التخلف بين الصوت والأذان .
ثم على فرض كون المدار على الأذان ، فهل المدار حقاً على نفس صوته ، أم
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 336
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٦