العراق ، غاية الأمر مع بنائه على إقامة السنة في كل محل يتم في محل إقامته ، ويقصّر في الطريق إذا كان بمقدار المسافة .
وأيضاً الراعي الذي ليس له مكان مخصوص ، حاله حال التجار المتخذين للسفر عملًا .
* * *
ثم اعلم انّ من شرائط التقصير في السفر : أن يضرب في الأرض حتى يصل إلى محل الترخص ، فلا يقصر قبله على المشهور .
خلافاً لوالد الصدوق من مصيره إلى وجوب التقصير بمجرد الخروج من المنزل « 1 » ، للمرسل « إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » « 2 » .
إلاَّ أن فيه - مضافاً إلى ضعف سنده ، مع اعراضهم عنه أيضاً - تأملًا لعدم إمكان الجمع بين مثله وبقية الروايات ، التي منها الصحيح المحدد بتواري البيوت « 3 » ، وفي آخر : « في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » « 4 » ، فيجب رفع اليد عن إطلاق المرسلة .
بل لو قيل بأنّ مثل هذا المعنى في الحقيقة راجع إلى تحديد الشارع دائرة البلد على خلاف فهم العرف ، بتخطئته لهم في فهم الأقل منه ، فكان أمر الجمع أوضح ، إذ لمثل هذه حينئذ نحو حكومة على المرسلة .
وعلى أي حال ، هنا كلام آخر في الجمع بين الصحيحتين ، بملاحظة تعارضهما مفهوماً ومنطوقاً .
هامش
« 1 » نقله العلامة في المختلف : 163 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 508 باب 7 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .
« 3 » أخذ مضمون الرواية على مذاق المشهور . والصحيح : تواريه من البيوت ، انظر : وسائل الشيعة
5 : 505 باب 6 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 506 باب 6 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .