تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
حاشية النجاة « 1 » . * * * ومن هذا القبيل من أعرض عن وطنه ولم يتخذ مقراً آخر ، فإنّ حكمه حكم السيّاح المزبور مع جريان التشكيكات المزبورة فيه أيضاً . حرفاً بحرف . وعلى أي حال فإن كل واحد من هؤلاء الأصناف لو اعرض عن شغله واختار سفراً جديداً ، على وجه يصدق عليه حدود السفر ، يجب في حقه القصر ، بلا اشكال . نعم لو مضى البدوي لاختيار منزل مخصوص ، وكان يبلغ المسافة ، ففي كونه بالنسبة إليه سفراً ، بملاحظة تغرّبه من دوره أم ليس كذلك ، ولو من جهة كونه محسوباً أيضاً بكونه مع دوره ، ولو بملاحظة تعقبه لمجيء دوره ، وجهان . وفي النجاة تقوية القصر ، واستشكل شيخنا العلاّمة في حاشيته ، ولكن في إطلاقه تأمل ، من جهة أنه ربما لا يجب كونه مع دوره ، ولو بتخلل فصل عرفي بين ذهابه وتعقيب دوره له ، ولذا أرجعنا الإشكال إلى إطلاق النجاة لا مطلقه ، فراجع . ولو كان في أرض وسيعة مثل العراق وقد اتخذه مقراً له ، فتارة لا يختار مواضع معينة منها وطنه ، وأخرى يتخذ أمكنة متعددة معينة وطناً له . فعلى الأخير فلا شبهة في كونه ذات أوطان ، يتم في كل منها ، بل وفي طريقها إذا لم يكن مقدار المسافة . وأما على الأول ، ففي صدق المتوطن على مثله اشكال ، بل هو داخل فيمن أعرض عن وطنه ، وما اختار بعد وطناً له ، وإنما بنى على المسافرة في محال
هامش
« 1 » مخطوط .