تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بمنزلة من يتردد في الصيف فقط في أسفار متعددة من وطنه ، فإنه ما دام مشغولًا بمثل هذا التردد يجب عليه إتمام صلاته وأن يصوم . غاية الأمر لا بد عند من يقول باعتبار السفر الثاني أو الثالث ، اعتبار اشتغاله بالانتقال الثاني من مقصده الأول ، أو الانتقال الثالث من مقصده الثاني ، وهكذا . * * * ثم انّ في كفاية اتخاذ السفر والتردد إلى ما دون المسافة عملًا له - كالحطَّاب ، أو الحشّاش المحتاج إلى السفر إلى ما دون المسافة ، أو المكاري المعد للسفر المزبور - في تحقق موضوع التمام ، المستلزم لوجوب إتمامه لو اتفق سفره إلى المسافة ، بعنوان كونه مكارياً أو حطَّاباً أو حشّاشاً ، لا بعنوان آخر مستلزم لاعراضه من عمله واختياره سفراً جديداً ، لا بقصد كونه عمله ، وجهان مبنيان على إطلاق العلة بالنسبة إلى كل سفر عرفي ، أو انصرافه إلى سفر لولا عمله له كان تكليفه فيه القصر . ولعل الثاني أقوى ، ولا أقل من التشكيك في الإطلاق ، ولو لكونه قدراً متيقناً في مقام التخاطب ، فيستصحب حكم قصره في سفره . وأشكل منه ما لو اتخذ الحشَّاش السفر الجديد عملًا بعنوان آخر ، ككونه مكارياً لا حشَّاشاً ، كما لو آجر الحشاش دابته وقت زيارة الحسين عليه السلام من النجف إلى كربلاء ، وكذلك الحطَّاب أو السقاء المشتغل في طريق الكوفة ، إذ في وجوب التمام في السفر الأول إشكال تقدّمت الإشارة إلى وجهه . وعلى أي حال لا يجب التمام على الأصناف المزبورة إذا اتخذوا سفراً جديداً ، لا بعنوان كونه عملًا لهم ولو بعنوان آخر ، بل يجب عليهم القصر كسائر المسافرين لانصراف الأدلة المزبورة إلى سفر كان عمله ، ولا يجب في
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 331 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون