حد الترخص ، مع فرض خروجه عن حدود البلد عرفاً وإن لم يكن المقصد بمقدار المسافة الجديدة .
وهذان التصويران لا يكاد يفترقان في النتيجة في خصوص المقام ، الذي يكون الخارج عن البلد بمجموع طرقه زائداً عن المسافة .
نعم في فرع المعصية ، ربما تختلف نتيجة التقييدين في احتساب زمان العصيان من المسافة وعدمها ، كما عرفت سابقاً .
وكيف كان فلا يبقى مجال للتأمل في المقام من تلك الجهات ، إذا كان في البين مثل لسان التنزيل السابق ، المستلزم للقاطعية ، كقصد الإقامة ، فيجري فيه من تلك الجهة ما يجري في الإقامة من الفروع السابقة ، من قصده إلى ما دون المسافة من حيث الذهاب والإياب ، وأمثالها فراجع .
* * *
ثم الظاهر المنساق من الروايات دخل الإقامة في محل واحد في هذا الحكم ، فلو كان متردداً في حال سيره فلا بد من قصره وإن بقي على ترديده في شهور عديدة .
ومنه حال ما لو كان في أثناء الثلاثين مكانين أو بلدين ، لا فرق - بمقتضى الإطلاق في بعض الروايات - بين كون محل الإقامة بلداً أم غيره ، كما لا يخفى ، والله العالم .
* * *
وممن خرج عن حكم القصر من كان السفر عملًا له ، كالملاّح ، والمكاري ، والبريد ، وأمثالهم ، كما هو ظاهر جملة من النصوص المشتملة على التعليل : بأن السفر عمل لهم « 1 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 515 باب 11 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .