ثم انّ مما يجب فيه التمام تردده في الزائد عن المسافة بعد ثلاثين يوماً ، وفي الاكتفاء بالشهر الهلالي أيضاً وجه .
والأصل فيه ما في جملة من النصوص المستفيضة ، المشتملة جملة منها على الشهر « 1 » ، وبعضها على ثلاثين يوماً « 2 » ، بعد حفظ الظاهرين ، بحمل الأول على ما بين الهلالين ، والأخير على غيره ، بلا وجه لرفع اليد عن أحد العنوانين .
* * *
ثم انّ في بعض روايات الباب : عن أهل مكة إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة ؟ قال « نعم ، والمقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم » « 3 » .
وإطلاقه يشمل المتردد من الأول أيضاً ، خصوصاً مع معهودية مثل هذا العنوان بالنسبة إلى المتردد في سائر الأخبار « 4 » .
ولازمة كونه لسان دليل التمام في المتردد أيضاً كلسان دليل الإقامة ، ناظراً إلى نفي شخص السفر ، وإخراج هذا الفرد عن عموم وجوب التقصير ، ولازمة القاطعية ، بحيث يحتاج في تقصيره إلى مسافة جديدة .
نعم لو أغمض عن هذه الرواية ، وكنا وبقية الروايات ، أمكن استفادة كونه قيداً للحكم بوجوب التمام ، المستتبع لوجوب القصر بمجرد الخروج عن محل الإقامة ، وإن لم يبلغ بنفسه مسافة ، ولا يكاد استفادة قيديته للسفر .
وإن كان ذلك أيضاً لا يثمر في المقام شيئاً ، بعد احتمال رجوع القيد إلى إطلاق السفر ، بلحاظ قطعات شخص السفر ، لا تخصيص هذا الفرد رأساً .
إذ نتيجة هذا القيد أيضاً وجوب القصر في المقام بمجرد الخروج ، ولو لم يبلغ
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 525 باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 527 باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 12 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 506 باب 6 من أبواب صلاة المسافر 6 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 524 باب 15 من أبواب صلاة المسافر .