كون مركز سيره حول البلد - بمقدار خارج عن حد الترخص في كل طرف - أم في غيره .
نعم في السير حول البلد الموجب للقصر ، لا بد أن يكون سيره على نحو تصدق عليه الأربعة الامتدادية ولو عرفاً ، وإلاَّ فنحو الدورية لا يثمر ، إلاَّ إذا كان بين المحل والمقصد بحسب قطر الدائرة أربعاً لا مطلقاً .
ولا فرق أيضاً بين استمرار سفره ثلاثة أيام أم لا ، وما في بعض الروايات « 1 » من التحديد غير معمول به إلاَّ شاذاً ، غير موجب للوثوق بنحو تطرح الإطلاقات في قباله .
* * *
ثم في أعوان الظلمة يجب التمام في كل سفر يكون مثل هذا السفر إعانة لهم ، ويحسب من شؤونهم ، ويوجب تقوية لشوكتهم وظلمهم .
وأما في غيره ففي الاكتفاء بمجرد كون سفره بداعي أمرهم ، بلا لزوم تقوية شوكتهم من قبله ، ففيه اشكال .
وما في الرواية من إتمام رسولهم « 2 » ، فإنما هو منصرف إلى كون رسالته هذه تقوية وإعانة لهم بما هم ظلمة .
ومن هنا ظهر انه لو كان في سفره مكرهاً مع كونه مكرهاً في أصل إعانتهم ، أو كان غرضه من ذلك السفر ، أو الالتحاق بهم دفع مظلمة عن العباد ، فلا بأس به ، ويقصر في سفره جزماً .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 511 باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 509 باب 8 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .