الدنيا ، كما في خبر إسماعيل : « والرجل يطلب الصيد ، يريد به لهو الدنيا » « 1 » ، وبمفهومه يقيّد ما في رواية عمار « 2 » من إطلاق الصيد فيه .
وحينئذٍ فلا يشمل مثل الصيد لقوته وقوت عياله ، كما لا يشمل الصيد للتجارة .
ولازم الإطلاقات حينئذٍ وجوب القصر .
نعم قد وردت مرسلة بالتفكيك بين صومه وصلاته بالإفطار والتمام « 3 » ، وعلى طبقه الرضوي « 4 » ، ونسب الفتوى إلى شهرة القدماء .
وفي صلاحية ذلك المقدار - مع استقرار شهرة المتأخرين على خلافه - لجبر السند نظر ، خصوصاً مع احتمال كون مرادهم من المرسلة ما أخذ من مضمون الرضوي بخيال كونه رواية معتبرة ، وأنّ ذلك وجه مخالفة المتأخرين معهم ، من تشكيكهم في كونها رواية ، ومع هذا الاحتمال - كما هو الشأن في غالب المرسلات - لا مجال للأخذ بمثلها ، بعد ما لا يكون المأخوذ منه تام الدلالة أو السند .
ولكن مع ذلك كله فالمسألة - مع استقرار الشهرة من القدماء على طبق مضمون المرسلة - لا تخلو عن اشكال ، ولذا صرنا إلى عدم ترك الاحتياط في حاشية النجاة أيضاً « 5 » .
* * *
ثم لا فرق في سفر الصيد الموجب للتمام بين صيد البر والبحر ، ولا بين
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 510 باب 8 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 509 باب 8 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .
« 3 » جواهر الكلام 14 : 265 .
« 4 » الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 162 .
« 5 » وهي حاشية المصنف رحمه الله على نجاة العباد لصاحب الجواهر .