المسافة إذا كان تلفيقها مع السابق المباح بمقدار المسافة ، بلا احتساب زمان العصيان .
وفي مثله يكون مقتضى الأصل - كما أشرنا في بحث الإقامة - هو الأخير لجريان أصالة العموم في الافراد بلا معارض ، ولازمة عدم استكشاف القاطعية لمثل هذا القيد ، على وجه يحتاج في وجوب القصر إلى قصد مسافة جديدة ، بلا اعتناء فيه بالتلفيق مطلقاً .
وربما يفترق مثل هذا اللسان في قيد الموضوع ، مع اللسان السابق في الإقامة ، التي قلنا بظهور نظيرها ، إلى إخراج شخص الفرد عن العام الأول ، فراجع وتدبّر .
* * *
ثم انّ الظاهر من أخبار الباب وجوب الإتمام في السفر إذا كان نفس سفره معصية ، من دون فرق فيه بين كون طروء هذا العنوان عليه في صورة كونه في أحد المنازل ، أو كان في زمان طي المسافة .
نعم لو كان في حال إقامة ، وكان من قصده التوصل بسفره الآتي إلى المعصية ، فالظاهر حينئذٍ اختصاص وجوب التمام بحال الاشتغال بما قصد به التوصل به إليه .
وحينئذٍ فلو قصد في المنزل التوصل بسيرة الآتي إلى المعصية ، بل دخل لبقائه في هذا المنزل ، فما لم يتلبس بسفره وسيره المتوصل به إليها ، لما وجب عليه التمام .
وإلى هذا الفرض نظر في النجاة ، حيث قوّى وجوب القصر حينئذ قبل ضربه في الأرض ، كما لا يخفى .
* * *
ثم انّ في حكم سفر المعصية : السفر للصيد اللهوي ، كما هو ديدن أبناء
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 324
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٢٤