تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قيود قاصد المسافة ، ولا مانعاً عن شمول حكم القصر لحالها ، من جهة عليّة المعصية للتمام ، الذي هو ضده ، بلا أن يكون القيد وارداً على المسافة أو السفر . فلا يتوهم حينئذٍ احتساب زمان المعصية من السفر جداً ، إذ قضية تقييد السفر والمسافة بأن لا يكون مسير باطل ، خروج مثل هذا السير عما هو موضوع وجوب القصر ، لا مجرد خروجه من حكمه . نعم لو كان مثل هذا القيد قيداً للمقاصد للمسافة ، أمكن التمسك بإطلاق قاصدها بالنسبة إلى زمان طاعته ، ولو لم يكن يضم ما سبق منه بلا معصية أيضاً بمقدار المسافة ، ولازمة احتساب زمان المعصية أيضاً ، كما هو الشأن لو كانت المعصية قيداً للحكم بوجوب التمام ، المانع عن شمول وجوب القصر له ، من جهة وجود ضده لا فقد موضوعه . ولكن لم يلتزم بمثله أحد ، بل كلماتهم مطبقة في عدم احتساب زمان المعصية من المسافة جداً . وعمدة النكتة فيه فهمهم من مثل التعليل المزبور ، كون الإباحة من قيود السير والمسافة . ثم بعد ذلك نقول : إنّ الظاهر من التعليل عدم اختصاص القيد بخصوص مقدار المسافة ، بل هو ناظر إلى كون مسيره مطلقاً ، ولو في الزائد عن حد المسافة مسيراً حقاً لا باطلًا ، فما عن شيخنا العلاّمة في حاشية النجاة من مصيره إلى رجوع القيد إلى خصوص المسافة ، منظور فيه . وأيضاً نقول : انّ قضية رجوع القيد إلى المسافة ، كما تصلح لتخصيص إطلاقات السفر بالنسبة إلى شخص هذا الفرد وإخراجها عن تحت الحكم بالقصر فيها ، كذلك يصلح لتقييد إطلاق وجوب القصر بالنسبة إلى القطعات المندرجة تحتها ، المستلزم للاقتصار في الخارج على مقدار المعصية ، والأخذ ببقية