انصرافها إلى الأدائية .
* * *
وعلى أي حال الظاهر من إقامته في المدينة - كما في الصحيحة - كفاية قصدها فيها بما لها من الحدود ، بمقدار يحسب من المدينة ، بخلاف ما لا يحسب منها وإن لم يبلغ حد الترخص .
* * *
كما انّ الظاهر أيضاً اتصال زمان إقامته ، بمعنى عدم خروجه ولو يسيراً ، حتى إلى ما دون المسافة .
وتوهم عدم إضرار هذا المقدار بصدق الإقامة عشراً ، مدفوع بأنّ لازمة صدقه حتى مع فرض بلوغه إلى المسافة أيضاً .
وتوهم الفرق بنصف دقيقة بانظار العرف ، مدفوع جداً .
كما أنّ مجرد شمول إطلاق القصر له أيضاً لا يجدي في الحكم بالتمام بعد عوده لانتهاء الأمر حينئذٍ إلى تعارض الإطلاقين .
اللهم إلاَّ أن يدعى انتهاء الأمر بعده إلى استصحاب القصر .
لكن من المعلوم انّ نظرهم في وجوب القصر في هذا الفرع ليس إلى الاستصحاب ، بل تمام نظرهم إلى جريان إطلاقات اتصالها بنحو الدقة ، وإن تسامحوا في الصدق المزبور من جهة المسامحة في تطبيق المفهوم ، الذي ليس في مثل المقام بمدار ، كما هو الشأن في الأوزان والمقادير من الكر وأمثالها .
وحينئذٍ فما في النجاة من عدم الإضرار في الخروج إلى دون المسافة في زمان قليل ، منظور فيه .
وفي كفاية التلفيق في العشرة من بياض اليوم وجه .
وعليه فربما يختلف جداً ، لا ما يقصدها من أول الليل وأول النهار ، كما لا يخفى .
* * *
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 321
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٢١