هذه الجهة مشتركة بين المقام وبين باب المعصية ، والحال انّ المشهور غير ملتزمين بالقاطعية في باب المعصية ، فراجع وتدبّر .
* * *
ثم إنه بعد أن اتضح لك وجه قاطعية الإقامة ، لا بد أن يلتزم ببقاء المقيم على التمام ، إلى أن يحدث في قصده مسافة جديدة ، ولو ملفقة من أربعة ذاهباً وجائياً . فلو قصد ما دونه يتم في الطريق والمقصد والرجوع إلى محل الإقامة ، إن كان عوده إليها بالنية الأولى لا بنية جديدة ، وإلاَّ فلو نوى في المقصد المسافة على وجه يكون في بقائها جعل المحل المزبور من جزء سفره الجديد ، كان عليه القصر من حين الرجوع .
وأوضح منه ما لو قصد في رجوعه المرور من حوالي محل الإقامة ، لا نفسها .
بل في النجاة في هذا الفرع الفتوى بوجوب القصر من حين الخروج عن محل الإقامة ، بانياً على الاكتفاء في الثمانية بمطلق التلفيق ، وأنّ عدم الاكتفاء به في الخروج عن الوطن إنما هو للإجماع غير الجاري في المقام .
ولكن لا يخفى ما فيه ، من أنّ نظر المجمعين في أمثال هذه الفروع إلى كونها على القواعد ، وظهور الأدلة في الأربعة الامتدادية عند التلفيق لا مطلقاً ، على ما استظهرناه في صدر المبحث فراجع .
وحينئذٍ فذاك الوجه جارٍ هنا بعينه ، بعد الالتزام بالقاطعية بالتقريب المتقدم .
* * *
ثم إنه يعتبر في الإقامة الموجبة للتمام كونها من نية وتعيين لما في النص من قوله : « ما لم تنو مقام عشرة أيام » « 1 » ، وفي آخر : « فأيقنت أنّ لك بها
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 526 باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 .