تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وإلاَّ فلو كان بلسان آخر ، لربما يشك في رجوع القيد إلى أي واحدة من الجهتين . وحينئذٍ تبقى أصالة الإطلاق - من جهة الافراد - باقية بحالها للجزم بعدم بقاء الإطلاق - من حيث قطعات شخص واحد - على حالها ، للعلم الإجمالي : إما بعدم تحقق ظرف هذا الإطلاق رأساً ، أو تقييده . فيجري الأصل الأول بلا معارض ، ويستكشف منه تقييد الإطلاق من الجهة الثانية ، ولازمة الاقتصار في المقيد بالنسبة إلى المقدار المتيقن منه ، كما هو ظاهر . * * * ثم انّ مقتضى لسان نفي شخص السفر في لسان الإقامة نفي حدوثه إن وقع في أثناء المسافة ، ونفي بقائه إن وقع بعدها . ومن المعلوم انّ نفي الحدوث المزبور أيضاً يقتضي تقييد المسافة الواقعة حداً للمسافر ، بعدم كونه متخللًا بها . وحينئذٍ لازم كون المدار في القصر على قصد السفر المزبور الجزم بعدم كونه متخللًا بالإقامة ، فإذا انكشف الخلاف ، فمن حين الانكشاف ينقلب الحكم من القصر إلى التمام ، ولازمة أيضاً عدم وجوب القصر إلاَّ بقصد مسافة جديدة . نعم لو كان مركز القيد نفس قصد المسافة بلا تقييد فيها ، كان لازمة وجوب القصر أيضاً ، بمجرد فقدان المانع ، وإن لم يكن خصوص مفقود المانع - ولو مع تلفيقه بسابقة الخالي عن المانع - بمقدار المسافة ، ولازمة احتساب زمان وجدان المانع أيضاً من المسافة المقصودة لأنّ المفروض عدم ورود تقييد في متعلق هذا القصد . كما أنه لو كان مركز القيد هو السفر بقاءً وحدوثاً ، أمكن إرجاعه إلى القضية الطبيعية الثانية ، وهو الكلي في المعيّن ، وفي مثل هذه الصورة يقيّد