تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أحد فيها بالقصر لعدم صدق الطبيعة المزبورة عليه جزماً . وبالجملة نقول : إنه لا مجال لإثبات قاطعية الإقامة على وجه كان موجباً لإحداث سفر جديد بمثل هذه الوجوه . نعم الذي يقتضيه النظر في المقام أن يقال : إنّ دليل وجوب القصر على المسافر ، ناظر إلى إثبات الحكم لكل سفر شخصي ، بضميمة سريان الطبيعة إلى كل قطعة من قطعات كل شخص أيضاً ، غاية الأمر بشرط صدور مقدار المسافة عن قصد ، وليس ناظراً إلى إثبات الكم لطبيعة السفر ، السارية في ضمن كل قطعة ، حتى مما لم ينشأ عن قبل هذا القصد . كيف ولازمة عدم قاطعية الوطن الحقيقي أيضاً ، فذلك شاهد على أنّ الغرض من سريان طبيعة السفر ، سريانه إلى قطعات هذا الشخص الناشئ عن قصد المسافة . وحينئذٍ فدليل نفي السفر ، إذا كان ناظراً إلى نفي شخص هذا السفر ، الناشئ عن القصد السابق فيقتضي - بهذا اللسان - نفي الحكم القائم بهذا الشخص بقول مطلق ، فيخرج ببركته مثل هذا الشخص عن تحت وجوب القصر الكلي القائم بالطبيعة السارية في جميع قطعات هذا الشخص . نعم لو كان لسان دليل الإقامة ناظراً إلى نفي سريان الطبيعة بالنسبة إلى القطعات المتحققة في زمان الإقامة ، كان لما أفيد وجه ، إذ حينئذٍ غاية ما يستفاد من دليل الإقامة نفي الحكم عن القطعات الموجودة حال الإقامة ، لا عن سائر القطعات . ولكن الأمر ليس كذلك ، إذ المستفاد من نفي السفر الشخصي رأساً ، نفي أصل السفر بجميع قطعاته ، لا بشخص قطعة دون قطعة ، ولازمة نفي الحكم الساري في قطعات هذا الشخص رأساً ، لا نفي خصوص قطعة دون قطعة . وإن شئت قلت : انّ لدليل وجوب القصر على المسافر نظرين :