تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ستة أشهر ، بلا التزام كونه في هذه السنة بانياً على مقريته دائماً ، فما أفاده في النجاة - مضافاً إلى عدم مساعدة ظهور الرواية - لا تساعده الكلمات أيضاً . نعم في إطلاق الرواية للستة ، ولو منفصلة ، وجه لولا دعوى انصرافه إلى الستة المستمرة المتصلة ، كما هو الشأن في سائر التحديدات . ثم لا يتوهم من قوله : « له منزل » ملكية المنزل زائداً عن ملكية الضيعة ، بل مثل هذا البيان لمحض الإشارة إلى كفاية ملكية المنزل في الضيعة ، ولو لم تكن الضيعة ملكاً له ، لا على اعتبار ملكيته زائداً عن ملكيتها . ويشهد للمعنى الأول ما في رواية مشتملة على ملكية دار بمصر أو ضيعة فيه « 1 » . وبمثله يكتفي عن ملكية المنزل بخصوصه ، نعم لا بد في تلك الضيعة أن تكون قابلة للسكنى لا مطلق الملك فيها لظهور قوله : « أن يكون له فيها منزل » . فيما ذكروا من الجهة الزائدة عن الملكية - من إعداده للنزول فعلًا ، على وجه يكون بقاء الوطنية يدور ، مثل الملكية مداره أيضاً - فلا يكاد يستفاد من الرواية ، ولم يلتزم المشهور به أيضاً . والله العالم . * * * ثم لا يذهب عليك انّ اختلاف العرف والشرع هنا ليس في المفهوم ولا في حدوده واقعاً ، وإنما الشارع يبيّن خطأ العرف في فهم حد المفهوم ، على وجه لا يشمل هذا المصداق . ومثل ذلك ليس من جهة اختلافهم في الموضوع له ، إذ اختلاف الشارع مع العرف في الصدق والمصداق غير موجب لاختلافهما مفهوماً .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 522 باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 7 و 9 .