تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ومن ثم قال المصنف قدّس سرّه : ( ولو أقام أحد هؤلاء ) المذكورين في الأمثلة المتقدمة ( في بلده أو بلد غير بلده عشرة ، قصّر إذا خرج ) ما لم يصدق عليه العناوين المذكورة من جديد ، كما لا يخفى ، والله العالم . * * * ( الخامس : ) أن يصل إلى حد الترخص ، وهو ( أن ) يبلغ حداً ( يتوارى عنه جدران بلده ، أو يخفى عليه أذان بلده ) كما جاء في نصوص مستفيضة « 1 » . ولكن يبقى الكلام في الجمع بين هذين التحديدين ، فإنّ خفاء جدران البلد ربما يستدعي مسافات بعيدة ، بينما خفاء الأذان لا يستدعي سوى مسافة قصيرة جداً . وهذا الاشكال إنما يتوجه لو أريد من الحدين الجمع بينهما ، ولكن لو حملنا هما على التخيير بالأخذ بأحدهما بناءً على عدم كونهما تحديدين واقعيين ، فيرتفع الاشكال . ولكن لا يخفى انّ معنى التخيير هنا هو الأخذ بأول العلامتين ، لا تخيير المكلف في الأخذ بأي منهما شاء . كيف وذلك يستدعي التصويب ، كما جاء في كلام بعض الأعاظم ، فأي العلامتين حصلت قبل يجب الأخذ بها ، وهذا هو معنى التخيير هنا ، لا كما سبق إلى بعض الأوهام ، فتدبّر جيداً ، فإنه مشكل جداً . * * * وكيف كان ( فلا ترخيص ) في التقصير ، وكذا في الإفطار ( قبل ) البلوغ إلى ( ذلك ) الحد المذكور . ( ومع حصول الشرائط ) المذكورة ( يجب التقصير ) ، لأنّ التقصير في السفر عزيمة لا رخصة كما في نصوص كثيرة « 2 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 505 باب 6 من أبواب صلاة المسافر . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 538 باب 22 من أبواب صلاة المسافر .