نعم ( إلاَّ في ) الأماكن الأربعة : ( حرم الله ، وحرم رسوله صلَّى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، والحائر ) الحسيني ( على ساكنه السلام ، فإنه يتخيّر ) ولو لم ينو الإقامة فيها عشرة أيام .
والأصل في ذلك هي النصوص المستفيضة « 1 » ، وانه من مخزون علم الله .
وجاء في النص : « حرم الله ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين ، وحرم الحسين » « 2 » .
* * *
والكلام هنا في جهات :
الأولى : انّ هذه المسألة مع كونها مشهورة وبها وردت أخبار مستفيضة ، فإن فيها مخالفاً ، كما عن العلاّمة الطباطبائي « 3 » وغيره ، لكن لا يعبأ بخلافهم مع كثرة الروايات الواردة في هذا الباب ، حتى قيل إنها تتجاوز الخمسة وعشرين رواية ، ما بين صحيح وموثق .
الثانية : هل المسافر في هذه المواطن الأربعة مخيّر ولو يوماً واحداً أو صلاة واحدة ، أم يستحب أن ينوي الإقامة فيها ؟
ففي صحيح ابن بزيع : قال : سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة بمكة والمدينة ، تقصير أو إتمام ؟ فقال : « قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام » « 4 » .
لكن يعارضها صحيح ابن مهزيار « 5 » وغيره ، والرجحان مع الطائفة الثانية لكثرتها وعمل الأصحاب بها ، حتى عد ذلك من ضروريات مذهب
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 543 باب 25 من أبواب صلاة المسافر .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 543 باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
« 3 » الرياض 1 : 259 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 550 باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 32 .
« 5 » وسائل الشيعة 5 : 544 باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .