في المسألة فتوى ونصاً « 1 » .
لكن مع بقائه على عزم الإقامة ، أما لو عدل عنها قبل أن يصلَّي صلاة رباعية تامة ، فإنه يقصّر كل ذلك لنصوص مستفيضة في الباب « 2 » .
بقي هنا شيء ، وهو : انّ محل الإقامة هل هو كالوطن الحقيقي ، بمعنى انه لو خرج إلى ما دون المسافة يخرج عن صدق الإقامة ، أو هو باق على إقامته ما لم ينشئ سفراً شرعياً بقصد مسافة جديدة ؟ ففي الصحيح : « وجب عليه التمام ، وهو بمنزلة أهل مكة » « 3 » ، فيستفاد منه انّ حكم المقيم حكم أهل البلد ، فبالتالي يكون محل الإقامة كالوطن في جميع الأحكام ، فتدبّر ، والمسألة لا تخلو عن اشكال ، والاحتياط لا يترك .
* * *
( ولو قصد المسافة ) ثمانية فراسخ ( وله على رأسها ) ، أي عند بلوغ ثمانية فراسخ ، ( منزل ) قد استوطنه ستة أشهر ( قصّر في طريقه خاصة ) ، لأنه ما لم يبلغ منزله يكون مسافراً فيجب عليه القصر ، أما إذا بلغ منزله فهو في وطنه الشرعي يجب عليه الإتمام .
* * *
( الثالث : إباحة السفر ، فلو كان عاصياً بسفره لم يقصر ) إجماعاً نصاً وفتوى ، ويدل من النص ما ورد في السفر للصيد اللهوي « 4 » ، ومنه يتعدّى إلى مطلق السفر المقصود به معصية الله تعالى ، سواء كان بنفسه معصية كالفرار عن الزحف ، والسفر مع نهي الوالدين وإيذائهما بذلك ، أو كانت الغاية هي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 524 باب 15 من أبواب صلاة المسافر .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 524 باب 15 من أبواب صلاة المسافر .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 524 باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 10 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 511 باب 9 من أبواب صلاة المسافر .