المعصية ، كالسفر للصيد اللهوي ، أو السعي في الظلم وسائر المحرّمات . ولو كان ذلك ضمناً مع سائر الغايات المحللة أيضاً ، وفي صحيحة ابن مروان « 1 » الشارحة لذلك كله ، كفاية لإثبات المطلب .
ثم لا فرق في سفر المعصية بين الابتداء والاستدامة ، فلو كان ابتداء سفره طاعة ، فقصد به المعصية في الأثناء ، انقطع ترخصه قطعاً وإن كان قد قطع مسافات .
كما أنه يترخص لو عدل عن سفر المعصية في الأثناء إلى قصد الطاعة ، لكن يعتبر في هذا بقاء مسافة ، إذ لا عبرة بما قطعه في حال العصيان ، نعم صرّح بعضهم هنا بكفاية التلفيق ، مما بقي من الذهاب إلى المقصد بعد العدول إلى الطاعة ومن العود ، بل ففي الخلاف عنه آخرون .
وعلى ذلك تحمل مرسلة السياري « 2 » ، فراجع .
* * *
( الرابع : أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالمكاري ، والراعي ، والبدوي ) الذي يطلب القطر ، ( والذي يدور في تجارته ) ، هذه أمثلة ذكرها المصنف قدّس سرّه لكثير السفر ، ثم ذكر الضابط الكلي في ذلك ، فقال : ( والضابط : من لا يقم في بلده عشرة أيام ) . ) لا إشكال في أصل المسألة فتوى ونصاً « 3 » ، إنما الكلام في أن المدار على عنوان « كثرة السفر » ، أو عنوان « عمله السفر » ، أو عنوان « عمله في السفر » ، وقد كثر الكلام في ذلك ، ومنشؤه اختلاف تعبير النصوص ، لكن العمدة إمكان إرجاع بعضها إلى بعض ، وجعل الملاك هو جعل السفر نفسه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 509 باب 8 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 512 باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 515 باب 11 من أبواب صلاة المسافر .