تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها » « 1 » . وقد تقدّم عدم ظهوره في اعتبار التوالي ، ومنه يظهر انّ كل بلد أراد الإنسان أن يبقى فيه في حدود هذه المدة أو أكثر فإنه يصير وطنه شرعاً . أما اعتبار الملكية ، فالظاهر إرادة الاستقرار من ذلك ، لا نفس التملك حقيقة . فكل بلد أراد الإنسان أن يستقر فيه - وهذا هو المراد من الملكية في النص - وقد استقر فيه فعلًا مدة أكثر من ستة أشهر ، فيكون وطنه ، هذا مع إشكال في هذا الحكم تقدّم . نعم ، بناءً على مذهبنا في حكم القصر - وقد تقدّم في صلاة الخوف - وانه لم يعتبر في النصوص عنوان الحضرية أو الوطنية في ثبوت حكم التمام ، وإنما تعلَّق حكم القصر بعنوان المسافرية ، فما لم يصدق عنوان « المسافر » يجب عليه التمام . وعليه فالمسألة عندنا واضحة ، ويتفرّع عليها فروع كثيرة ، منها : انّ مريد البقاء في محل مدة طويلة لكسب أو طلب علم ، فإنه لا يصدق عليه أنه مسافر هناك ، ما دام باقياً ومشغولًا بالكسب أو طلب العلم ، وعليه فيجب عليه التمام ، ولا يحتاج في ذلك إلى صدق عنوان « الحضر » أو « الوطن » أو غير ذلك ، ما لم يصدق عليه انه مسافر ، وهذه نكتة مهمة ، ينحل بها كثير من المشاكل التي احتار فيها الفقهاء المتأخرون ، لحدوث مسائل جديدة في هذا العصر . * * * ومما ينقطع به السفر أيضاً : قصد إقامة عشرة أيام في مكان ، كما نبّه عليه المصنف : ( أو عزم على مقام عشرة أيام ) كاملة ولو بالتلفيق ، بلا خلاف
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 522 باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .