هذا كله إذا لم يكن التابع عالماً تفصيلًا بقطع المسافة ، وأما إذا كان عالماً بذلك ، فيتحقق القصد المذكور منه لا محالة ، فيجب عليه القصر والإفطار ، كما لا يخفى .
* * *
( الثاني : أن لا ينقطع ببلد له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعداً ) كما هو المشهور ، بل عن بعضهم الإجماع عليه ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة الدالة على وجوب التمام إذا مر بقرية أو ضيعة له « 1 » ، بعد تقييدها بغيرها من النصوص التي اعتبرت في الإتمام كون الضيعة والقرية مما استوطنه ستة أشهر « 2 » .
أما استفادة الملك فمن ظهور اللام في قوله : « تكون للرجل بمصر أو الضيعة » ، أو قوله : « إلاَّ أن يكون له فيها منزل » .
فمن مجموع نصوص الباب يستفاد وجوب الإتمام بحصول الشرطين :
الملكية ، والاستيطان ستة أشهر .
ثم الظاهر من إطلاق النصوص : عدم اعتبار التوالي في الستة أشهر ، كما هو ظاهر إطلاق المصنف أيضاً .
* * *
والمراد بالوطن الشرعي : كل مكان يتخذه الإنسان مقراً لنفسه على الدوام ، أو مدة غير محدودة بنظر العرف ، كمن يريد البقاء في بلد للتجارة واتخاذه مقراً لكسبه وعمله لأمد غير معلوم .
وفي النص : ما الاستيطان ؟ فقال : « أن يكون فيه منزل يقيم فيه ستة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 520 باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 - 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 522 باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .