تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
سفره من الدار أو القرية ، أو المحلة ، وسيجئ توضيحه في محله إن شاء الله تعالى . * * * ثم لا إشكال في انّ مناط القصر ليس على طي المسافة واقعاً ، ولا عدمه بعدمه ، ويشهد للجهة الأولى ما في رواية صفوان : « لا يقصّر ولا يفطر لأنه خرج من منزله ، وليس يريد السفر » « 1 » ، ونظيره رواية أخرى صريحة في ذلك « 2 » . ويشهد للثانية ما في النص فيمن تردد في أثناء السفر ، من عدم إعادة صلاته السابقة التي صلاها عن تقصير ، معللًا بأنه لم يشك في مسيره « 3 » . فجعل المدار في المقصر على ذلك لا على السير واقعاً ، كما لا يخفى . وحينئذٍ فما ورد من الأمر بالقضاء لما أتى تقصيراً ، معللًا بعدم طي المسافة واقعاً ، مطروح أو مؤول بالفضيلة . * * * ثم انّ المدار في قصدية المسافة تعلَّق الإرادة بعنوانها تفصيلياً ، بمعنى الالتفات إلى نفس العنوان المزبور تفصيلًا ، وتوجه القصد إليه بنفسه ، لا بتوسيط عنوان إجمالي ، مع عدم الالتفات إلى نفس العنوان تفصيلًا . وحينئذٍ فقصد التابع بالمسافة الواقعية ، بنحو الإجمال بلا التفاته فعلًا إلى توجه قصده إليه تفصيلًا ، من جهة الجهل بكيفية قصد متبوعه ، غير مجد . إذ لا يصدق عليه أنه قصد المسافة تفصيلًا . وإن كان قصده إليها بتوسيط عنوان إجمالي ، مثل ما تعلق به قصد متبوعه ،
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 265 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون