تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
كما انّ إطلاق الإيماء فيه أيضاً مشترك على مراتبه المرتكزة المتقدم بعضها ، كالايماء بالرأس على الإيماء بالعين ، فلا ينافي في مثله كونهما بالنظر البدوي من المتباينين كما لا يخفى . هذا ، ( ولو لم يتمكن ) من كثرة الدهشة ( من الإيماء مطلقاً صلَّى بالتسبيح ، عوض كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر ) لصحيحة الفضلاء « 1 » المنزل إطلاقها على صورة عدم التمكن من المراتب السابقة ، كما هو الغالب في فرض شدة الخوف المزبور . وفي النص المزبور : التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ، وحمله المشهور على الذكر المزبور نظراً إلى ظهور كلمة وأو الجمع بينها . ومع عدم التمكن يكتفى أيضاً بميسورها . وفي مشروعية الجماعة حتى في هذه المرتبة ، فرع إطلاق دليلها ، وإلاَّ فأصالة عدم المشروعية محكمة . وإليه نظر الإرشاد أيضاً في إنكار المشروعية . اللهم إلاَّ أن يقال : ليس بناؤهم على تخصيص الجماعة في غير صلاة الخوف بمرتبة دون مرتبة ، فهذه المعهودية سيالة في مثل المقام ، كما لا يخفى . ثم بعد جريان الجماعة في المقام أيضاً ، لا بدّ من مراعاة شرائطها أيضاً مهما أمكن ، ومع عدم التمكن فرفع المانعية أو الشرطية بقاعدة الميسور ، ودليل الاضطرار في تحقق الفرد ، إلاَّ إذا بلغ الأمر جداً يمنع عن انعقاد حقيقة الجماعة ، نظير بلوغ الفعل الكثير بحد يضاد - بحسب ارتكاز أذهان المتشرعة - لحقيقة الصلاة ، ولا يبعد أن يكون البعد المفرط من هذا القبيل ، كما لا يخفى . * * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 483 باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة .