الرواية الرجوع ليومه ، حفظاً لظهور شغل يومه .
كما أنها حاكمة على المستفيضة السابقة التي جعل مناط القصر بشغل اليوم .
وفي قبال ذلك أخبار عرفات الصريحة في عدم اعتبار الرجوع ليومه في قصره « 1 » .
وحينئذٍ لا بدّ من حمل أخبار الرجوع على عدم قطع سفره بقواطعه ، لا الرجوع في خصوص يومه بعدم قطع سيره بمبيت ليلة .
وحينئذٍ فإطلاق بقية أخبار التحديد بالأربعة لا بد أن يقيّد بصورة اتصال سفره .
وتوهم أنَّ أخبار عرفات بعد عدم صلاحيتها للتقييد برجوع اليوم ، فلم لا يؤخذ بإطلاقها ، حتى لصورة قطع سفره مدفوع بأن أخبار الرجوع ليومه ظاهرة في عدم قطع سفره وسيره ، فبمقدار تعارضها لأخبار عرفات يرفع اليد عنها .
كما أنه يرفع اليد عن إطلاق أخبار عرفات بمقدار حجية أخبار الطائفة الأخرى ، فبأظهرية كل طائفة ترفع اليد عن ظهور الأخرى ، وذلك مورد جمع من الأساطين الذاهبين إلى كفاية أربعة مع عدم قطع السفر بالإقامة وأمثالها .
* * *
ثم انّ الظاهر من الأربعة هي الامتدادية ، فلا يجدي ما كان بشكل الدائرة ما لم يبلغ قطرها الأربعة .
نعم لا بأس باعوجاج الطريق مقداراً لا يخرج بنظر العرف عن صدق الامتداد ، كما هو المتعارف في غالبها ، خصوصاً في الشطوط التي هي طرق السفن .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 499 باب 3 من أبواب صلاة المسافر .