( الباب السابع )
( في صلاة الخوف )
فليعلم انّ تشريع الصلاة أولًا على الركعتين ، وان الزيادة من إضافة النبي صلَّى الله عليه وآله ليلة المعراج في حق الحاضر دون الخائف والمسافر « 1 » ، فصلاة التمام والقصر حينئذٍ بقرينة قوله : « زاد في فرض الله » من باب التنويع بحسب المشروعية الثانوية ، ولا إشكال في ذلك ، إنما الكلام في تأسيس الأصل بأنه يقتضي القصرية أو التمامية ، فنقول :
ربما يستفاد من ذيل بعض النصوص - « لا يجوز تركهن إلاَّ في سفر » « 2 » الملحق به الخوف أيضاً ، بدليل تنظير الخائف بالمسافر في نصه - عموم وجوب التمام في حق كل أحد إلاَّ ما خرج ، وأنّ العنوان المخصوص أخذ في طرف الخارج .
وحينئذٍ فمهما لم يثبت من الدليل ثبوت القصر ، فمع الشبهة فيه مصداقاً فالمرجع التمام لأصالة عدم الاتصاف بالمسافرية .
نعم مع كون الشبهة حكمية لا مجرى لهذا الأصل لجريان مناط الفرد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 7 باب 2 من أبواب أعداد الفرائض حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 3 : 6 باب 2 من أبواب أعداد الفرائض حديث 1 .