( و ) يحرم أيضاً ( إخراج الحصى منها ) ، لخبر وهب : « إذا أخرج أحد كم الحصاة عن المسجد فليردها إلى مكانها ، أو في مسجد آخر » « 1 » .
ولا بد من تقييد ذيله بصورة عدم احتياجه كما هو الغالب .
وظاهر الأمر بالرد ملازم عرفاً مع حرمة الأخذ منه من الأول ، مع أنه على وفق قواعد الوقف ، لولا دعوى بلوغ قلته إلى حد لا يحسب جزءاً منها ، ككف من ترابها ، فإن دليل حرمة التصرف في الوقف على خلاف ما يوقفها ، منصرفة عن ذلك ، فأصالة الجواز محكمة ، لولا إطلاق النصوص الخاصة ، كالنص المزبور آنفاً ، وذلك أيضاً لولا ظهور « لا ينبغي » في بعضها في الكراهة المصطلحة .
( و ) على أي حال ( يجب أن تعاد لو أخرج ) ، لدليل الضمان والنصوص السابقة في وجه .
* * *
( ويكره تعليتها ) ، للنهي عن رفع البناء أزيد من سبعة أذرع أو ستة « 2 » .
وعلو حائط مسجد الكوفة لم يعلم كونه بإمضاء معصوم ، وإن كان المشهور في لسان العوام انّ سمت القبلة من بناء الامام المجتبى صلوات الله عليه ، وعلى فرض كونه كذلك ، فلعله لمصلحة يراه أهم من مفسدة التعلية ، ولا يصلح فعلهم عليهم السلام لمعارضة النصوص ، لوقوعه على وجوه شتى ، على وجه لا ينافي النصوص الحاكية للحكم بحسب العناوين الأولية .
( و ) يكره أيضاً ( الشرف ) فيها لما في إرشاد المفيد من هدم القائم بعد قيامه صلوات الله عليه إياها « 3 » ، وفي النص أيضا « ان المساجد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 506 باب 26 من أبواب أحكام المساجد حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 3 : 565 باب 5 من أبواب أحكام المساكن .
« 3 » الارشاد : 392 .