والأولى التشبث بإثبات غرض الواقف بالأحوج فالأحوج ، فإن تم فهو ، وإلاَّ فالوقوف على حسب ما يقفها أهلها .
ومن هنا ظهر الحال في إبقاء آلات المشاهد أو صرفها في غير هذا المشهد ، من سائر المشاهد ، وإلاَّ ففي المساجد ، وإلاَّ ففي الرباطات والقناطر حسب أقربيته إلى غرض الواقف فالأقرب ، والله العالم .
* * *
( ويحرم زخرفتها ونقشها بالصور ) ، للنهي عنهما في بعض النصوص « 1 » ، مع ذهاب المشهور إليه أيضاً ، الصالح لجبرها ، قيل : مؤيداً بحرمة الإسراف أيضاً ، وفيه نظر واضح .
( ويحرم ) أيضاً ( أخذها أو بعضها في ملك ، أو طريق ) على وجه يخرج عن عنوان المسجدية لأنّ الوقوف لا بدّ من بقائها على ما أوقفها أهلها .
وأما مع عدم الخروج عن عنوان المسجدية غاية الأمر واقعة في وسط الطريق أو وسط ملك الغير ، ولو بأن يشترى أطرافه وجوانبه ، بحيث لا يبقى لأحد الاستطراق إليه ، مع فرض عدم طريق مخصوص ، أو مشترك له من الأول ، فإنه لا وجه لحرمة الأخذ بهذا المعنى .
نعم مع احتياج تسويته مع ملكه ، أو الطريق إلى هدمه ، يحرم هدمه والتصرف فيه بتغيير صورته .
بل ومع الهدم يجب عليه إعادته على صورته لضمانه له بإتلافه .
كل ذلك من الواضحات بحسب القواعد .
ومع كونه مخروباً على وجه وقع فيه آلاته ، فلا بدّ من إبقائها بحالها ، إلاَّ مع احتياج مسجد آخر إليها ، وعدم وجود من يعمّر هذا المسجد بحيث ينتهي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 493 باب 15 من أبواب أحكام المساجد .