الأمر بالآخرة إلى تلف الآلات ، فيجوز صرفها في مسجد آخر كما أشرنا سابقاً .
وقد فعل ذلك بعض الأعاظم من أعلام أصفهان ، وإن أنكر عليه بعض من ليس شأنه إنكار عمله .
* * *
( و ) يحرم أيضاً ( إدخال النجاسة إليها ) مع التلويث أو مطلقاً ، مع استلزامه هتكها إجماعاً .
بل ويجب إزالة النجاسة عنها فوراً ، وفي اقتضائه بطلان العبادة المستلزمة لترك الإزالة وعدمه ، وجهان ، مبنيان على النزاع المعروف ، من اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ، المحرر في محله .
وذلك أيضاً بناءً على التقرب بوجود العبادة بقول مطلق ، لا التقرب ولو بحفظها من الجهة .
ولا فرق في حرمة التنجيس ظاهر المسجد أو باطنه ، ولو بحفر بالوعة بعد المسجدية .
وفي جواز جعل الكنيف مسجدا وردت نصوص مجوزة ، وفيها « إذا طم بالتراب الطاهر » « 1 » ، وفي بعضها التعليل بمطهرية التراب إياه . « 2 » . والظاهر انّ المراد تنظيفه صورة لا التطهير الشرعي ، وإطلاقها يقتضي عدم لزوم تطهير أرضها بمطهّر خارجي قبل طمه بالتراب فيتعدّى إلى ما كان مثله ، ولا يتعدّى منه إلى جواز تنجيس الباطن جديداً جزماً ، فمعاقد الإجماعات باقية على إطلاق حرمة تنجيسها ولو باطناً ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 490 باب 11 من أحكام المساجد .
« 2 » وسائل الشيعة 3 : 490 باب 11 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .