ولذا يتعدّى إلى ما لو جن الإمام ، ( أو أغمي عليه ) ، أو غير ذلك ، فإن لهم في جميع هذه المقامات أن ( قدموا إماماً ) .
* * *
( الثانية : لو خاف الداخل فوات الركعة ، ركع ومشى ولحق بهم ) على ما تقدّم وجهه ، فراجع .
( الثالثة : إذا دخل الامام ، وهو في نافلة ، قطعها ، ولو كان في فريضة أتمها نافلة ) إن تمكن ، وإلاَّ قطع نافلته .
والأصل في ذلك ما ورد من النص في باب العدول : انّ من موارده العدول من الفريضة إلى النافلة لدرك الجماعة « 1 » . إذ مثل ذلك شاهد على غاية الاهتمام بالجماعة ، ولازمة استحباب قطعها عرضاً ، للتوصل إلى الجماعة .
بل وإتمامها نافلة فرع التمكن من درك الجماعة به ، وإلاَّ قطع نافلته كما ذكرنا .
وكذلك يستفاد من فحوى مثل هذا النص عرفاً ، بلا احتياج إلى التشبث بالرضوي « 2 » مع ما فيه .
( و ) ظاهر المصنف تعيين قطع النافلة المعدول إليها ( لو كان ) الإمام ( إمام الأصل ) حيث قال : ( قطعها وتابعه ) . ) وإطلاقه يقتضي قطعها حتى مع التمكن من إتمامها ودرك الجماعة ، وله وجه لشدة الاهتمام في درك حضوره والائتمام به مهما أمكن من صلاته .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 458 باب 56 من أبواب صلاة الجماعة .
« 2 » الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 145 .