اختيار امامهم .
وربما يستفاد من مثل هذه النصوص صحة صلاتهم جماعة إلى الحين ، ومن الحين ينتقل إلى إمام آخر .
ومن ذلك أيضاً يستفاد ما استفدناه من امامة اليهودي لأهل خراسان ، كون الطهارة الحدثية للإمام من الشرائط العلمية في صلاة المأمومين ، لا أنه من باب تبدل الجماعة بالفرادى ، مع عدم الإخلال بوظيفته ، كي ينافي مع ما أسسناه سابقاً .
بل لو قلنا بأن المستفاد منه بطلان الجماعة ، ولو آناً ما ، قبل الانتقال إلى الامام الآخر ، كما يشعر الأمر به بالتقديم ، خصوصاً لو كان المختار مؤخراً عنهم صفاً ، لا ينافي ما ذكرنا ، إذ المقام من مصاديق قصدهم الانفراد ، لا من مصاديق بطلان جماعتهم في حال قصدهم الجماعة .
والذي تقتضيه القاعدة السابقة هو في الصورة الأخيرة ، وحينئذٍ تصير الرواية من تلك الجهة شاهدة على عدم اعتبار بقاء القصد إلى آخر الصلاة في صحة الجماعة .
بل وشاهدة على جواز الانتقال إلى الجماعة في أثناء الانفراد ، كما شرحناه سابقاً ، فتدبّر .
ثم انّ في النص جواز الاستخلاف في الرعاف ، والأذى في البطن « 1 » ، بل ( ولو مات ) أيضاً فربما يستفاد من المجموع ، علاوة على عموم عنوان احداث الحادثة الواردة في النص ضابطة كلية من جواز الاستخلاف عند طروء أي جهة من الاضطرار « 2 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 438 باب 40 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 438 باب 40 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .