وظاهر الفقرة الأولى أيضاً عدم جواز اقتداء كل صحيح في فعل من الصلاة ، أو قول ، بالعاجز عنه ، أعم مما يجب متابعته أو غيره ، ومن ضمان الإمام إياه وعدمه .
نعم قد يتوهم عدم البأس بالاقتداء في الموارد التي ورد النص المخصوص بتنزيله منزلة الصحيح ، مثل قوله : « سين بلال شين » « 1 » .
ويدفع بمنع نظر التنزيل إلى فعل الغير ، بل غاية الأمر نظره إلى فعل نفسه ، فيشمله العموم السابق ، فتدبّر .
ومما ذكرنا ظهر حال ( إمامة الأمي ، والمؤوف اللسان بصحيحه ) .
* * *
( ولا ) تؤم ( المرأة رجلًا ولا الخنثى ) .
أما الأول فللنبوي المنجبر ضعفه بالعمل « 2 » ، وفي آخر : « وتصلَّي بالنساء » « 3 » .
وأما الثاني ، فللأصل ، بعد عدم إطلاق لجواز اقتداء كل أحد بغيره ، كي يصير الخارج عنه اقتداء الرجل بالمرأة ، فبأصالة عدم الاتصاف ثبت عدم كونه منه ، فيرجع إلى عموم « لا صلاة إلاَّ بالفاتحة » .
أو أصالة عدم تحقق الجماعة المقتضية لفساد صلاته رأساً حسب الملازمة السابقة ، ولو لم يخل بوظائف المنفرد ، فتدبّر .
* * *
( و ) لو تشاح الإمامان لغرض شرعي غير مضر بعدالتهما ، كان ( الهاشمي وصاحب المسجد ) والمنزل ( أولى ) ، أما الأخيران فظاهر مع
هامش
« 1 » عدة الداعي : 21 .
« 2 » سنن البيهقي 3 : 90 .
« 3 » مستدرك الوسائل 6 : 468 باب 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .