مغلوبة رأساً ، ورادعة فعلية من الأول ، فيستحيل عودها بعد الارتكاب بمحض الاستغفار .
وحل ذلك لا يكون إلاَّ بما ذكر ، وإلاَّ فلا بد من جعل « نفي الكبيرة مع الاستغفار » كناية عن نفي فسقه أيضاً تنزيلًا لا حقيقة ، وهو خلاف الظاهر .
ثم انّ في النص : « لا صغيرة مع الإصرار » « 1 » ، وظاهره كونه في مقام النظر إلى كون إصراره مضراً بالعدالة بعناية كونها كبيرة .
نعم مع عدم إصراره لا يضر بالعدالة ، لفحوى النص المزبور ، مضافاً إلى تخصيص الستر والعفة في الرواية ، أو المتمم للمعرف ، باجتناب الكبائر دون غيرها .
وعلى فرض الشك أيضاً كان المقام من الشبهات المفهومية ، المرجع فيها عنوانات ما يقابلها .
* * *
ثانيهما : انّ اعتبار الاجتناب عن منافيات المروة ،
قد يستظهر من إطلاق الستر والعفاف « 2 » ، بملاحظة اقتضاء إطلاقها الستر عن جميع العيوب العرفية والشرعية ، وخلاف المروات من المقبحات العرفية ، المختلفة بحسب حال الأشخاص والأمكنة والأوقات .
هذا لولا احتمال كون قوله : « وتعرف باجتناب الكبائر » في مقام شرح الستر بخصوص الكبائر الشرعية ، ولا أقل من إجمال الكلام بمحض اتصاله بما يصلح للقرينية .
وحينئذٍ يشكل التمسك بالرواية المزبورة ، لاعتبار عدم منافيات المروة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 268 باب 48 من أبواب جهاد النفس حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 18 : 288 باب 41 من أبواب الشهادات .