ولا يخفى بعد الأخير ، ومع الدوران كان الأول مقدّماً .
ولكن الانصاف دعوى حكم العرف في مثل المقام بأنهما من المتعادلين غير القابل للجمع بينهما ، وعليه فلا محيص من الرجوع إلى المرجحات السندية .
ويكفي لترجيح سند رواية إسحاق عموم : « لا صلاة إلاَّ بالفاتحة » ، وهو المذهب المشهور المنصور ، مؤيداً ذلك بعدم صلاحية الصبي لضمان الفاتحة بما فيه من المصلحة الملزمة ، حتى على شرعية عبادته على المختار ، فتدبّر .
وأيضاً يلحق بالصبي المجنون في دورة جنونه دون غيرها ، وعلى القول بالجواز ، ففي إلحاق المجنون المتمكن من الصلاة - لأن الجنون فنون - بالصبي إشكال ، ومقتضى القواعد عدم صحة الاقتداء ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) يشترط في الإمام أيضاً ( العدالة ) بلا اشكال فيه نصاً « 1 » وفتوى .
ويكفي من النص تعليق جواز الاقتداء بالعدالة ، وظاهرها كون العدالة أيضاً شرطاً واقعياً .
وفي نص آخر : « صلّ خلف من تثق بدينه » « 2 » ، وظاهره كون موضوع الحكم مجرد الوثوق بدينه ، والعلم العادي بعدالته ، مؤيداً ذلك بما ورد من امامة اليهودي لأهل خراسان إلى بغداد ، وأمر الإمام أيضاً بعدم إعادة صلاتهم « 3 » .
وذلك أيضاً - بضم القاعدة المؤسسة في ملازمة فساد الجماعة لفساد الصلاة ، لا الانقلاب إلى الفرادى - يتم المدعى من موضوعية الوثوق قبال العدالة الواقعية ، فيصير الشرط أعم من الواقعية .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 392 باب 11 من أبواب صلاة الجماعة .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 393 باب 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث 8 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 435 باب 37 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .