« يتقدمهم امامهم بركبتيه ، ويصلَّي بهم جلوساً وهم جالسون » « 1 » ، وفي استفادة الوسطية نظر ، فتدبّر .
( وكذلك المرأة ) مع كون المأمومين نساء ، فإنها أيضاً تقف أيضاً وسطهن لما في المعتبر من أنه روى بعض أصحابنا وحكاه بهذا المضمون « 2 » . ( ولو صلين مع الرجال تأخّرن ) عنهم لما في رواية أبي العباس « 3 » .
* * *
( ويعتبر في الإمام التكليف ) على الأشهر ، خلافاً لجمع من الأعاظم ، فجوّز إمامة غير البالغ .
ومنشأ الخلاف : اختلاف أخبار الباب ، ففي جملة من النصوص التصريح بالجواز « 4 » ، وفي بعضها التحديد بعشر سنين « 5 » ، وفي رواية إسحاق : نفي إمامته حتى يحتلم ، وإن أم جازت صلاته ، وفسدت صلاة من خلفه « 6 » .
ومثل هذه الرواية كالصريح في عدم الجواز ، بل ظاهرة أيضاً في شرعية عبادته ، مؤيداً لعموم الأمر بأمرهم ، على المختار من استفادة الشرعية ، وهكذا أمر أذانه ، فيتعدّى منهما إلى سائر عباداته .
وبالجملة الأمر يدور بين حمل الفساد على مرتبة غير مضرّة بالوفاء بالمصلحة الملزمة ، على وجه قابل للتدارك بإعادة جديدة بقرينة السابقة ، أو حمل الجواز في السابقة على الإمامة في بعض الصلوات المندوبة ، المشروع فيها الجماعة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 328 باب 51 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
« 2 » المعتبر 2 : 427 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 405 باب 19 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 397 باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .
« 5 » وسائل الشيعة 5 : 397 باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .
« 6 » وسائل الشيعة 5 : 398 باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 .