وأما قصد الانفراد في الصلاة عن حاجة فلا اشكال لنصوص مقتضية « 1 » .
وبدون الحاجة ، فإن كان لانتهاء صلاة إمام فهو أيضاً مستفاد من فحاوي جواز الاقتداء بالإمام في الركعة الأخيرة .
وإن كان عن اختيار فظاهر المشهور جوازه .
وقد يتمسك بالاستصحاب أيضاً .
وفيه : ما سبق من الاشكال .
وبإطلاق استحباب الجماعة ، وجواز تركها في جميع حالات الصلاة .
وذلك صحيح لو لم يناف فساد الجماعة بالانفراد المزبور من الأول ، فإنه حينئذٍ يدخل في القاعدة الكلية ، من أنّ فساد الجماعة ملازم لفساد الصلاة ، وأنّ مع الشك يحكم بصحتها .
وعليه فلا دليل على جوازه ، عدا ما يستفاد من ذيل رواية استخلاف الإمام عند الحادثة ، من قوله في الصحيحة من « أنّ لهم إتمامها جماعة بتقديمهم إماماً ، أو تقديم الإمام لهم ، أو بعضهم فرادى وبعضهم جماعة » « 2 » ، إذ مثل هذه الفقرة كالصريح في اختيار المأموم بين الجماعة والفرادى .
وبه يرفع اليد عما ورد في هذا الفرع من نفي الصلاة لهم إلاَّ بإمام ، بحمله على نفي الكمال .
* * *
ثم إنه من جواز الانفراد في الأثناء يتعدّى إلى جوازه من الأول ، بأن يقصد الائتمام في بعض الصلاة ، وإن كان لا يخلو عن نحو اشكال ، فلا تترك
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 474 باب 72 من أبواب صلاة الجماعة .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 474 باب 72 من أبواب صلاة الجماعة .