نعم لو لم يكن مقتدياً إلاَّ بالشخص ، بجعل عنوانه داعياً على اقتدائه به ، لا يضر بصلاته ، بل وبجماعته .
ولو قصد كل منهما الإمامة لا ضر فيه ، ولو قصد كل منهما المأمومية فمقتضى ما عرفت من القاعدة السابقة بطلان الصلاة أيضاً .
ويشهد له المرسلة المجبورة بالعمل ، المفصّلة بين قصد هما الإمامة أو المأمومية « 1 » ، وذكرناها أيضاً في عداد ما يقتضي بطلان الصلاة ببطلان الجماعة لا انقلابه بالفرادى ، مع عدم الاختلال بوظيفة المنفرد ، كما اخترناه سابقاً في غير هذا الكتاب فراجع .
* * *
ثم انّ في جواز الاقتداء في الأثناء وجه ، إما للاستصحاب ، لولا دعوى أنّ القضية المتيقنة جواز إتمام صلاته جماعة وتبديل هذه الفرادى بها ، فالقضية المشكوكة غير المتيقنة .
أو لرواية استخلاف الامام عند الحادثة « 2 » بدعوى انفرادهم ، ولو في زمان تقديمهم غيره - خصوصاً مع كونه مؤخراً - آناً ما ، لولا دعوى كونه من باب تبديل إمام بإمام ، على بعد فيه .
وبذلك ربما يتعدّى إلى غير صورة الحادثة أيضاً ، فيكون الأصل جواز التبديل .
نعم على فرض عدم التعدّي عن مورد حدوث الحادثة يشكل أمره أيضاً لعدم أصل يقتضيه لعدم أصل يقتضي صحة جماعته ، فينتهي إلى البراءة عن موانع الصلاة مع عدم سقوط الفاتحة ، فتدبّر .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 420 باب 29 من أبواب صلاة الجماعة .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 44 باب 43 من أبواب صلاة الجماعة .