تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الاقتداء في حالها ، فإنه لا محيص عن كونها جزءاً مستقلًا ، وجهان . ربما تظهر الثمرة في وجوب الذكر المنسي في الأولى ، فإنه على التتميم يجب لبقاء محله ، بخلافه على غيره وجهان ، لا يبعد - بمساعدة اعتبار المتابعة للإمام - المصير إلى الوجه الثاني . لولا دعوى عدم اعتبار لهذا الاعتبار ، فينتهي إلى الشك لعدم مساعدة الدليل على الجزئية المستقلة أيضاً لعدم ظهور مثل هذا الأمر مع الاقتران بما يصلح للقرينية في الجزئية المستقلة . ومعلوم انّ مقتضى الأصل عدم وجوب الذكر فيه ، لولا استصحاب بقاء المحل ، وذلك أيضاً لولا عدم إثباته لمحليّة الموجود ، ووجوب الذكر فيه من آثار الجهة الثانية لا الأولى ، والله العالم . * * * ( ولا بد ) في تحقق الجماعة ( من نية الائتمام ) بلا إشكال للإجماعات المتكررة في الكلمات ، والسيرة . وقد أشرنا إليه أيضاً سابقاً ، وإلى عدم الاحتياج إليها في طرف الإمام ، إلاَّ في ترتب فضيلته وثوابه . ولكن ذلك أيضاً بشخص معين ، ولا يجزئ الاقتداء بأحد الشخصين بنحو الكلي في المعيّن لعدم مساعدة الكلمات على كفايته ، فيكفي الشك فيه في عدم سقوط الفاتحة ، نظير ما أسلفناه من سائر الشبهات الحكمية . ويكفي تعيينه بنحو الإجمال ، بعد إحراز شروط الإمامة فيه . وفي تقديم الإشارة على الوصف وجه . ومع التعيين بالعنوان ، فإن اقتدى باعتبار كونه ذاك ، فبان خلافه ، تبطل صلاته على ما أسسناه من الكلية في استلزام بطلان الجماعة بطلان أصل الصلاة .