على عدم اعتبار تأخير التكبير حتى في الافتتاح ، إذ في رواية قرب الإسناد الأمر بإعادة الصلاة بالتكبير قبل تكبير الإمام « 1 » ، فإطلاق مفهومه يقتضي عدم الإضرار بالمقارنة ، فيلزم أن يكون التأخير مستحباً .
وحينئذٍ فلم يبق في قبال مثل هذه الروايات الدالة على عدم وجوب المتابعة إلاَّ خبر الجامع « 2 » ، فلا محيص من حمل نفي الصلاة فيه على نقصها عما تقتضيه الطبيعة بمقدار لا يضر بامتثال أمرها .
وحينئذٍ فلا دليل على الوجوب إلاَّ الشهرة ، فإن تم مثلها إجماعاً فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال .
ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر القول في المتابعة في الأقوال ، وأنّ التحقيق عدم وجوبها حتى في السلام للنص الوارد في خصوص السلام ، بجوازه قبل سلام الامام « 3 » ، الشامل بإطلاقه السلام المحلَّل أيضاً ، ويتعدّى إلى غيره بعدم الفصل جزماً والله العالم .
* * *
ثم إنه على القول بوجوب المتابعة أو استحبابها ، فظاهر الأمر بالمتابعة إتيان العمل بعنوان تابعية إمامه ، ولازمة قصد الجزئية بما يأتي به لصلاته ، ولازمة صيرورة المأتي به جزءاً لهذه الصلاة الشخصية ، مستحباً أم واجباً على الخلاف المتقدّم .
وعلى أي حال ليس من الزيادة المبطلة ، كي نحتاج إلى تخصيص دليل الزيادة ، نعم في كونه جزءاً مستقلًا أو متمماً للجزء السابق ، وأن الركوعين اعتبرا ركوعاً واحداً ، إلاَّ في فرض عدم تكرر في العمل فعلًا ، كالسجدة عند
هامش
« 1 » قرب الإسناد : 95 .
« 2 » جامع الأخبار .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 464 باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .