هذا ، ولكن الانصاف اقتضاء التقييد - في مثل المقام - إلغاء عنوان العام ، خصوصاً في مثل الهمهمة ، بل وفي الأخيرتين من الجهرية ، بناءً على الإلحاق بالأولتين ، غاية الأمر ، في الجهرية ، يستفاد المقتضيان للسقوط ، ولا ضير فيه ، فلا قصور حينئذٍ في الجمع المسطور ، كما لا يخفى ، وبمثل ذلك يشكل إطلاق المصنف أيضاً .
* * *
هذا كله في الإمام المرضي ، وأما في غيره فلا شبهة في انصراف الأخبار الناهية عنه لعدم كونه ممن يؤتم به ، فصلاته حقيقة فرادى ، غير الساقط عنها القراءة في نفسه ، إلاَّ لتقية أو اضطرار بقرينة تمسك الإمام في نفي الجزئية بقيام المضطجع بمثلها في نفي جزئية الفاتحة بشأنه ، مع صدق عنوان الاضطرار في حقه ، بحيث لا تؤدي التقية إلاَّ بتركه رأساً ، وإلاَّ فيسقط عنه كيفية جهرة فيخفت في صلاته وإن كانت جهرية .
وفي مثل هذه التقية لما ورد في موردها نص مخصوص ، إما بترك القراءة رأسا ، المستفاد من فحوى قطعها ، بل ومن خبر إسحاق أيضاً الأمر بترك القراءة والركوع معهم ، أو بترك جهرة والقراءة لنفسه ، كما في جملة من النصوص أيضاً ، كان حاله كرد الشعر ، والمسح على الخفين ، لا يعتبر عدم المندوحة ولو بعدم تمكنه عن تغيير مورد ابتلائه ، إذ بعد تنزيل إطلاقاتها على فرض عدم التمكن من تغيير موضوع الابتلاء ، يدل على الجواز حتى مع التمكن المزبور .
نعم ليس له احداث مورد الابتلاء حفظاً للتكليف مهما أمكن عن وجود المزاحم ، وبذلك يحمل الأمر - بصلاته في بيته واتخاذ صورتها معهم - على الاستحباب .
* * *
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 218
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢١٨