لسقوط تتميم القراءة المزبورة عن الجزئية .
نعم قد يعارض إطلاق الرواية المزبورة ما في المرسلة من قوله : « إن كان قرأ أم الكتاب أجيز أن يقطع » « 1 » .
ولكن لا يصلح مثل هذه المرسلة في موردنا لتقييد الإطلاقات السابقة لحكومة أدلة الاضطرار عليها ، مع إمكان حملها على الغالب من تمامية الفاتحة قبل الوصول إلى الركوع .
ويؤيده أيضاً ما في خبر إسحاق من الأمر بالركوع معهم بلا قراءة « 2 » .
* * *
وفي شمول هذه الإطلاقات لصورة التمكّن من القراءة خلفهم ، ثم إلحاقه في الركوع أو في غيره معهم ، بنحو لا يضر هذا المقدار من التخلَّف في حقه ، اشكال ، فإطلاق : « لا صلاة إلاَّ بفاتحة الكتاب » حينئذٍ باقٍ بحاله ، كما لا يخفى هذا .
نعم قد يشكل الأمر في المأموم المسبوق من حيث اقتضاء متابعته للإمام في ركوعه سقوط قراءته كلا أو بعضاً ، إذ لا مجال للتشبث بعموم الاضطرار في سقوط القراءة كلا أو بعضاً عن الجزئية ، إذ هو فرع أهمية المتابعة من عموم :
« لا صلاة إلاَّ بالقراءة » ، وهو أول الكلام .
نعم الذي يسهّل الخطب اقتضاء عموم : « من أدرك » كفاية مجرد درك الركوع بلا قراءة في الاجتزاء به عن الركعة ، ولازمة استفادة جواز تقديم الركوع في ظرف حصول الائتمام على القراءة ، وإلاَّ فلا يبقى مجال لعنوان درك الركوع أصلًا .
إذ مع مزاحمة الفاتحة فلا يكون ذلك مصداق : « من أدرك » ، لأن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 431 باب 34 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .