العكس .
وحينئذٍ لازمة تقييد موضوع التقية المشروعة بمورد صدق الاضطرار على الإطلاق ، وهو مستتبع لاعتبار عدم التمكن من المندوحة رأساً .
ومن جهة ذلك فرقنا بين عمومات التقية ، وبين الموارد المنصوصة بالخصوص ، فراجع كتاب الطهارة فقد تعرّضنا إلى شطر منها أيضاً هناك .
وعلى أي حال فمع فرض سقوط القراءة رأساً للتقيّة ، ففي وجوب حديث النفس لصور الألفاظ وجه ، مبني على شمول قاعدة الميسور له .
وفيه : انّ ذلك كذلك لو كان ذلك عند وجوب القراءة من مراتب وجود الواجب ، لا من لوازمه القهرية .
نعم قد يستظهر من المرسلة المشتملة على قوله : « يجزيك مثل حديث النفس » « 1 » وجوب حفظه .
ولكن يمكن تنزيله إلى منتهى درجة الإخفات ، مع حفظ عنوان القراءة ، كما في نص آخر من قوله ، « اقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك » « 2 » .
ويؤيده جعل مورد الاجتزاء مثل حديث النفس لا عينه ، فلا شهادة فيه لوجوب حديث النفس مع صدق القراءة رأساً .
* * *
ثم إنّ في صحيح أبي بصير : « فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه » « 3 » ، وظاهره جواز قطع القراءة في أي محل كان ، في فاتحة الكتاب أو في سورة بلغ نصفها أو لم يبلغ .
ويؤيده أيضاً عموم الاضطرار في شخص هذه الصلاة ، للتقية المقتضية
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 428 باب 33 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 427 باب 33 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 430 باب 34 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .