تسمع فاقرأ ، وإن تسمع فأنصت » « 1 » .
وأيضاً ورد النص بالقراءة في المسبوق بركعتين لنفسه « 2 » ، الظاهر في وجوب إخفاته ولو ببسملته ، لولا دعوى انصرافه إلى نفسها ، فيبقى استحباب الجهر فيها باقياً بحاله .
وأما المسبوق بركعة ، ففي تلك الركعة المقارنة لقراءة الإمام حكمها حكم المقارن مطلقاً في الإخفاتية والجهرية لشمول الإطلاقات لمثل هذه الركعة أيضاً .
نعم في الركعة الأخرى يجري حكم المسبوق بركعتيه ، كما في النص المذكور .
* * *
ثم انّ ظاهر الأمر في فرض عدم سماع القراءة ولو همهمة ، وفي المسبوق بركعتين ، وجوب القراءة ، مؤيداً بعموم نفي الصلاة بلا فاتحة .
وتوهم إمكان حملها على نفي توهم عدم المشروعية ، فلا يقتضي الوجوب .
مدفوع بأنّ مجرد ذلك أيضاً لا يقتضي عدمه ، إذ المانع عن الجزئية هي النواهي السابقة ، وبعد فرض تخصيصها بمثل هذه المجوّزة ، كان عمومات جزئية الحمد والسورة كافية لإثبات الوجوب حينئذٍ .
نعم في الإخفاتية ورد التصريح بنفي البأس ، وإطلاقه ربما يتوهم شموله للمسبوق وغيره .
ولكن يمكن أن يدعى بقرينة التقابل بالجهر ، وبقوله في آخر في مقام تعليل النهي « بأن ذلك جعل إليه » انصراف المرخصية لتركها عن المسبوق ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 423 باب 31 من أبواب الجماعة حديث 7 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 422 باب 31 من أبواب الجماعة حديث 2 .