تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كما أنه لا يشمل الأخيرتين لأنّ قرائتهما لم تجعل على الامام ، نعم يشمل المسبوق وغيره . وعليه فلا يكون على وفق مدعى المصنف من تعميم الحرمة إلاَّ الخبر الأول ، غاية الأمر البقية الواردة في الموارد المخصوصة مؤيدات للعموم المزبور . هذا ، ولكن لا يخفى عليك انّ في قبال العام السابق ما في نص عمر وبن الربيع : « إن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت » « 1 » ، وظاهره الصلاة الإخفاتية ، وفي إطلاقه للمسبوق بركعة كلام سيأتي . نعم يشمل الأولتين والأخيرتين من غيره ، وضعف سند الرواية منجبر بالعمل من جمع من الأعاظم . كما أنّ ظاهره أيضاً عدم وجوبه ، بل المنصرف منه القراءة بعنوان الجزئية المرسومة في غير الجماعة ، فلا محيص حينئذٍ من تقييد النهي السابق بالإخفاتية مطلقاً في غير المسبوق . ويؤيده أيضاً ما في نص آخر قوله : في الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام : « إن قرأت فلا بأس وإن سكت فلا بأس » « 2 » ، بناءً على كونه كناية عن إخفاته ولو في الأولتين ، وإلاَّ فيشهد للجواز في الأخيرتين ، فلا محيص عن إخراج الأخيرتين من الإخفاتية جزماً عن الخبر الأول ، من حمل النهي في السابقة على دفع توهم الحظر ، إذ مثل اللسان المزبور آب عن هذا الحمل . وحينئذٍ لا محيص من إخراج الإخفاتية غير المسبوقة مطلقاً عنه . كما أن في صورة عدم سماع الهمهمة أيضاً في الجهرية ورد مخصوصاً النص بجواز القراءة ، المنصرفة إلى القراءة بوصف الجزئية ، وذلك مثل قوله : « وإن لم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 424 باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 15 . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 424 باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 13 .