تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فيبقى المسبوق تحت أوامر القراءة . * * * وحينئذٍ يصير المستفاد من مجموع أخبار الباب حرمة القراءة تشريعاً في الجهرية من الأولتين لغير المسبوق ، وذلك أيضاً لمن سمع ولو همهمة . وجواز القراءة ولو بعنوان الجزئية للإخفاتية غير المسبوق أعم من الأولتين والأخيرتين ، وفي الأخيرتين في الجهرية أيضاً على وجه ، من جعل « يصمت » عبارة عما كان شأنه كذلك دائماً ، وإلاَّ فلو جعل كناية عن الصلاة الإخفاتية فلا يشمل الأخيرتين من الجهرية . وحينئذٍ فلا مجوّز فيهما فيشمله العموم الناهي من النص السابق ، فتلحق الأخيرتان من الجهرية بالأولتين منها . وأما فيمن لم يسمع القراءة في الجهرية ولو همهمة ، وكذلك المسبوق ، فيجب فيهما القراءة ، بل في الأخير يجب إخفاتاً حتى في الجهرية ، بخلاف الأول فإنه يجب في الجهرية وجوب الجهر أيضاً . * * * هذا ما يقتضيه الجمع بين مجموع أخبار الباب . نعم يبقى في البين اشكال على مثل هذا الجمع ، وهو انّ لازم ذلك - خصوصاً لو قلنا بعدم إلحاق الأخيرتين من الجهرية بالأولتين منها - تخصيص العام الناهي ، بموارد متعددة أكثر من الباقي تحته ، وهو مستهجن جداً . وتقييده بمورد الجهرية مستلزم لإلقاء عنوان الائتمام عن الدخل في السقوط ، لأنّ ظاهر التعليل في الجهرية بوجوب الإنصات كون المقتضي للسقوط رجحان إنصاته عند استماعه الملحق به الهمهمة أيضاً ، فلا جرم يتعارض العام المزبور مع مجموع المجوزات المزبورة . فلا بد حينئذٍ إما من طرح العام رأساً ، أو طرح أحد المجوزات .