غيره ، وكان الامام يصلَّي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ، ويقتدي بصلاته ، وإن كان أرفع منه بشيء كثير » « 1 » .
ولا يخفى انّ الرواية بصدرها وذيلها مشتملة على فقرأت :
إحداها : انّ الارتفاع كشبه دكان أو غيره ، بنحو يكون ارتفاعاً معتداً به ، ولو انحدارياً في غير المتسعة ، مضر بالصلاة .
وثانيتها : انّ ما لا يكون معتداً به بنحو إصبع أو أكثر ، ولو بلغ إلى قريب الشبر بمقدار يساعد العرف في نفي العلو ولو مسامحة ، لا يضر بالصلاة .
كما لا يضر به انحدار الأراضي المتسعة بمقدار لو فرض دفعياً كان علواً معتداً به ، وهو ثالث الفقرات .
ورابعها : انّ العلو المزبور ولو دفعياً شبه الدكان وغيره في طرف المأموم ، مع أسفلية الإمام ، غير مضر وإن كان كثيراً .
وفي شمول إطلاقه صور تباعد المأموم عن الامام ، بمقدار خارج عن المتعارف كأن كان المأموم على منار طويل اشكال ، لإباء انصراف أذهان المتشرعة لغير صور حفظ الهيئة الاجتماعية ، كما لا يخفى .
هذا ، وإلى الفقرة الرابعة نظر المصنف بقوله : ( ويجوز العكس ) .
* * *
هذا ، وقد يعارض النص المزبور في مانعية العلو ، الثابت من الفقرة الأولى ما في مرسلة سهل المشتملة على صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم على المنبر ، وتكبير الناس وراءه ، ثم نزل لسجوده ، فصعد بعدها أيضاً « 2 » ليكون في مرأى الناس ، فيرون كيفية أفعاله .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 463 باب 63 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
« 2 » سنن البيهقي 3 : 108 .